13 أيلول يوم لا ينسى في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي
في هذا اليوم من العام يستحضرنا مواقف عديدة جديرة الذكر
ففي 13 أيلول 1993.. و برعاية أمريكية باع الراحل ياسر عرفات قدية القدس لإسحاق رابين في سفقة الشؤم “أوسلو“
نعم.. تواطأ العالم كله.. حتى من كنا نظنهم أصحاب القضية تقاعصوا و تخاذلوا..
في اليوم نفسه خرج ثلة من أبناء الضاحية الأبية ليعلنوا للعالم رفضهم اتفاقية العار مع العدو الإسرائيلي في مسيرة سلمية على طريق المطار.. فما كان بالحكومة اللبنانية آن ذاك إلا أن أصدرت الأمر للجيش اللبناني بإطلاق النار بهمجية و وحشية على رؤوس المتظاهرين فكانت الحصيلة 10 شهداء بينهم امرأتان..
شهداء الوطن الذين سقطوا في 13 أيلول ذوداً عن ما تبقى من شرف أمتنا العربية غسلوا بدمائهم عار السلم العربي..
خرجنا يومها لنقول للعالم كله أنه لم و لن ننجر لفتنة بين شعب المقاومة و جيشنا اللبناني..
ولكن للذكرى.. كي لا ننسى من أعطى الضوء الأخضر يومها لعناصر الجيش اللبناني من مسؤولين و صناع قرار و ضباط و عناصر.. منهم من هو حي يرزق حتى يومنا و منهم من بات تحت التراب.. و كلنا نعرفهم و هم يعرفون أنفسهم
نرفع شكوانا إلى الله على كل من تآمر على حرمة دماء مواطنينا الشرفاء..
لن نسامح.. لم ننس.. لن ننسى
بعد مرور 4 سنوات على ذلك اليوم,عادت ذات الثلة التي باعت نفسها للوطن وأعارت جماجمها لله لتثبت من جديد للعالم كله أننا أصحاب حق لا طالبي سلطة و جاه..
في 13 أيلول 1997 و في موقف الدفاع عن حرية و سيادة و كرامة أهلنا في لبنان ثبت ثلة من بواسل مقاومتنا و جيشنا اللبناني على ثغور بلدة عربصاليم على تخوم جبل الرفيع في وجه تقدم قوة عسكرية اسرائيلية حاولت التقدم إلى أراضينا.
ما لبث أن انجال غبار المعركة و أسدل ستارها لتكون الحصيلة 3 شهداء من المقاومة الإسلامية و 6 شهداء من الجيش اللبناني.
هادي حسن نصرالله, إبن ال18 من العمر, الذي لم يمر خمسة أشهر على خطبته, كان على لائحة فرسان جبل الرفيع.
هادي, الإبن البكر لأمين عام حزب الله, خط بدمه شعار و نهج حزبٍ باع نفسه لله
“إننا في حزب الله لا نوفر أولادنا للمستقبل,نفخر بأولادنا عندما يذهبون إلى الخطوط الأمامية, و نرفع رؤوسنا عاليا بأولادنا عندما يسقطون شهداء”
نعم قالها الأمين و في القلب لظى و في العين دمعة أخفاها عشق التراب و حب الوطن
ونحن نقول
إلى من باع الوطن والقضية في أيلول 93
إلى من أطلق نيرانه على أبناء بلده تحت جسر المطار
إلى من مضى و وافق و رعى واحتضن اتفاقية العار 93
إلى من حاضر ويحاضر باسم شعب الحرية و ثقافة الحياة
نحن من يعطي درس في الشهادة
نحن من يحق له أن يحاضر و يفاخر بالحرية يا أبناء التبعية
نحن من يحق له أن يحاضر بالتضحية و الوفاء والإنتماء للوطن
نحن المؤتمنون حق الدفاع عن الوطن
نعم نحن و الجيش وقفنا جنباً إلى جنب
ليس فقط في جبل الرفيع بل على كل محور من محاور البطولة..
ليس فقط في ال97 بل طيلة 30 عاماً من الصراع مع إسرائيل..
نحن من أثبت في ال 93 و في كل سنة طيلة ثلاثين عاماً أننا لم و لن ننجر إلى حرب مع شعبنا أو جيشنا..
أما لمن تلطخت يده في ال 93 .. ولا أي شهادة في العالم تبرئك أو تغسل يداك من دمنا..
سيظل صوت النسوة في في 93 يصرخ في أذناك “يا ظالم” حتى يوم القيامة..
لن يسلم فينا القاتل من باع الأمة..
لن ننسى أيلول..
و ختاماً..
المجد كل المجد لأيلول الشهداء