كيفك انت ان شالله منيح؟

–        بونجور

–        بونجور

–        كيفك اليوم؟

–        مرتي عم تولّد امّي بالمستشفى ابني سقط بالمدرسة ابني التاني هرستو سيّارة أنا معتّر ما في حدا عم يساعدني و اليوم ما أكلت و صرلنا جمعة بلا مصاري بالبيت وما في مين يشفق عليّي .. بلا بلا بلا

 Image

هيدا ملخّص و مضمون حديث عابر مع كلّ من حارس البناية  و الشّوفير و الميكانيسيان و شوفير التاكسي أو جتى أيّ مواطن بصادفو عالطّريق.

 

منجي لتشخيص الحالة.. شعب معتر ما عندو شي يتسلى فيه غير النّق.

يا خيي فيك تقول عايش عالنّق و صار منو و فيه.

صار النّق من مكونات حياتو.

حتى صار موجود بجيناتو و بيتوارثو صار من جيل لجيل.

 

ما في حل, مجرد ما سألتو يوميا “كيفك؟”, أوتوماتيكيا رح يعدلك المقرر و ملخص مشاكل حياتو كلها من يوم الخلق للساعة المشؤومة اللي قررت حضرتك تسألو هالسؤال.

 

ايه لا خيي.. خلي كل واحد بمشاكلو بتكفيه و بلا هالسؤال.

انو شو حيقدم أو يأخر بحياتك والله اذا عرفت كيفو؟؟

أكيد ما شي!

ما حينوبك غير وجع راس و حيرة كيف بدك تحل مشاكل غيرك.

بتقرر تساعدو خسران.

وان قرّرت تطنّش نقّو بدّو يبقى يهتّك فيها عمر انّك انت ما ساعدتو و وقفت حدّو.

لا .. والأحلى انو كل ما مرقت من حدو خود عزأورة و تطليعات بالقلب يعني الو الجميل.

ان حلّيتها انت خسران مادّيا و معنويّا و ان ما حلّيتها كمان انت خسران معنويّا

 

يا خيّي يعني عندك حساسيّة بتصيبك اذا ما بتقول كلمة “كيفك”؟

بلاها.. والله أوفرلك وجع راس و وجع جيبة.

 

اسمع مني هالنصيحة

خلي كل محادثاتك تقتصر على : “بونجور .. أورفوار”

معا لحذف كلمة “كيفك” من قاموس المحادثات!